عادل أبو النصر

248

تاريخ النبات

قال الشيخ الرئيس ابن سينا : « السفرجل إذا غسل برماد أغصانه وورقه كان كالتوتيا والمشوي منه أخف وانفع . « قال : وطبع السفرجل بارد في آخر الأولى يابس في أول الثانية ، وهو قابض مقو وزهره قابض وكذلك دهنه ، والحلو أقل قبضا ، وحبه ملين بلا قبض وهو يمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء ، ويحبس العرق ، ودهنه ينفع من شقاق البرد ، ومن النملة ، والقروح الجرية » . « قال : وكثرة اكله تولد وجع العصب ، ومشويه يوضع على اورام العين الحارة ، وعصارته نافعة من انتصاب النفس والربو ، وتمنع نفث الدم ، وحبه ينفع من خشونة الحلق ، ويلين قصبة الرئة ولعابه أيضا يرطب يبس القصبة ، والسفرجل ينفع من القيء والخمارة ، ويسكن العطش ، ويقوي المعدة القابلة للفضول شرابه ونقيعه ومطبوخه ، وشرابه مقو للشهوة الساقطة جدا ، ونيئه يقوي المعدة ويمنع القيء البلغمي ، والسفرجل مدر ، والمطبوخ بالعسل أشد ادرارا وربما اطلق ولم يعقل ، وينفع من الدوسنطاريا ، ويحبس نزف الطمث ، وينفع من حرقة البول إذا قطرت عصارته ودهنه في الإحليل ، ودهنه ينفع الكلي والمثانة ، وإذا اكل من السفرجل على الطعام اطلق ، حتى أنه إذا استكثر منه اخرج الطعام قبل الانهضام . ويحكى عن أحمد بن طولون انه قدم يوما لطبيبه « سعيد بن توفيل » بعض السفرجل الوارد من الشام وقال له : ما تقول في هذا السفرجل فقال : مص منه شيئا يسيرا على خلو من المعدة فإنه صالح .